الذهبي

69

سير أعلام النبلاء

وابن سيرين ، والشعبي ، وإبراهيم ، ثم الحكم ، وقتادة ، ومنصور ، وأبي إسحاق ، وابن عون ، ثم مسعر ، وشعبة ، وسفيان ، والحمادين ، وخلائق أضعافهم ، رحم الله الجميع . وهذه الحكاية رواها الحاكم عن النجاد ، عن هلال بن العلاء ، عن الصيدلاني . صفة الامام مالك عن عيسى بن عمر قال : ما رأيت قط بياضا ولا حمرة أحسن من وجه مالك ، ولا أشد بياض ثوب من مالك . ونقل غير واحد ( 1 ) أنه كان طوالا ، جسيما ، عظيم الهامة ، أشقر ، أبيض الرأس واللحية ، عظيم اللحية ، أصلع ، وكان لا يحفي شاربه ( 2 ) ، ويراه مثلة . وقيل : كان أزرق العين . روى بعض ذلك ابن سعد ، عن مطرف بن عبد الله . وقال محمد بن الضحاك الحزامي : كان مالك نقي الثوب ، رقيقه ، يكثر اختلاف اللبوس . وقال الوليد بن مسلم : كان مالك يلبس البياض ، ورأيته والأوزاعي يلبسان السيجان ( 3 ) . قال أشهب : كان مالك إذا اعتم ، جعل منها تحت ذقنه ، ويسدل طرفها بين كتفيه .

--> ( 1 ) وانظر الديباج المذهب : ص 18 . ( 2 ) أي لا يبالغ في قصة ، وانظر " زاد المعاد " 1 / 178 - 182 . ( 3 ) السيجان : الطيالسة السود أو الخضر ، واحدها ساج .